تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
111
الدر المنضود في أحكام الحدود
غيرها إذا فلا وجه للتمسك بالاستصحاب بعد عدم العلم . لا يقال : يكفينا في المقام انّه من موارد الدرء ، للشبهة حيث إن المرأة لم تكن عالمة ببقاء الزوج بل كانت شاكّة في ذلك فيدرء الحد عنها بلا حاجة إلى التمسك بالرواية وأخذ المفهوم . لأنّا نقول : انّه لا ينفع في المقام شيئا وذلك لأنّه إذا شك في خروج المورد عن حكم العامّ الدّال على وجوب حدّ الزاني والزانية فالأصل عدمه لأنّ الأصل عدم التخصيص وهذا الأصل جار بلا كلام ، والعامّ حجّة ، فلا مورد للقاعدة لعدم الشبهة والحال هذه ، فلا محيص حينئذ عن التمسك بالرواية وهو يقتضي عدم قيام غير البيّنة مقام العلم . وامّا ما عن ابن أبي عمير عن شعيب قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة لها زوج ، قال : يفرّق بينهما قلت : فعليه ضرب ؟ قال : لا ، ماله يضرب ؟ إلى أن قال : فأخبرت أبا بصير فقال : سمعت جعفرا عليه السلام يقول : انّ عليا عليه السلام قضى في رجل تزوّج امرأة لها زوج فرجم المرأة وضرب الرجل الحدّ ، ثم قال : لو علمت انّك علمت لفضخت رأسك بالحجارة [ 1 ] فما عن شعيب يحمل على كون الرجل جاهلا وامّا ما عن أبي بصير ، فلا يصح الّا إذا حمل الضرب على التعزير لمسامحته في الفحص مع الشك والتزويج بلا سؤال عنها . الكلام في المطلّقة البائنة قال المحقّق : وتخرج بالطلاق البائن عن الإحصان ولو راجع المخالع
--> [ 1 ] وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 27 من حدّ الزنا الحديث 8 ، أقول : وفي التهذيب الجلد 10 الصفحة 25 : انّ أبا الحسن ( ع ) نفى عنه الحدّ لانّه لم يعلم انّ لها زوجا والذي ضربه أمير المؤمنين عليه السلام يحتمل شيئين أحدهما ان يكون ضربه لعلمه بانّ لها زوجا . والثاني لغلبة ظنّه انّ لها زوجا ففرّط في التفتيش عن حالها وليس في الخبر انه ضربه الحدّ تاما ويكون قوله عليه السلام : لو علمت أنك علمت لفضخت رأسك بالحجارة ، المراد به انك لو علمت علم يقين انّ لها زوجا لفعلت ذلك بك .